الشيخ الطوسي

319

التبيان في تفسير القرآن

فأحرقتهم فرق الأخاديد ونجا المؤمنون . وقال قوم ( إن الذين فتنوا المؤمنين ) جواب القسم في أول السورة ، وهذا غير صحيح ، لان الكلام قد طال وانقطع بالاخبار ما بينها ، وقال الزجاج : لهم عذاب بكفرهم ، وعذاب باحراقهم المؤمنين قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ( 11 ) إن بطش ربك لشديد ( 12 ) إنه هو يبدئ ويعيد ( 13 ) وهو الغفور الودود ( 14 ) ذو العرش المجيد ( 15 ) فعال لما يريد ( 16 ) هل أتيك حديث الجنود ( 17 ) فرعون وثمود ( 18 ) بل الذين كفروا في تكذيب ( 19 ) والله من ورائهم محيط ( 20 ) بل هو قرآن مجيد ( 21 ) في لوح محفوظ ) ( 22 ) اثنتا عشرة آية . قرأ حمزة والكسائي إلا قتيبة وخلف ( المجيد ) بالخفض جعلوه نعتا للعرش . الباقون بالرفع على أنه نعت لله تعالى ، وقرأ نافع ( محفوظ ) بالرفع . الباقون بالخفض نعتا للوح . ومن رفع جعله نعتا القرآن . اخبر الله تعالى عن صفة المؤمنين ، فقال ( إن الذين آمنوا ) أي صدقوا بتوحيد الله واخلاص عبادته ( وعملوا الصالحات ) من الاعمال ، واجتنبوا القبائح ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) أي لهم بساتين تجري من تحت أشجارها